الشيخ نجم الدين الغزي
131
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
يزهو بأزهار يخالف نورها * يصبو إليها القلب والحوباء وارفضّ [ صوب ] الغاديات بوبلها « 1 » * من كف قاضينا يسح نداء اعني كمال الدين ذا الفخر الذي * شهدت له الأموات والاحياء « 2 » الشافعي التادفي ومن غدت * تمحى به البأساء والضراء توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . ( جار اللّه ابن فهد ) جار اللّه ابن عبد العزيز ابن عمر الشيخ الامام المحدّث المخرّج المؤرخ محب الدين ابن الحافظ عزّ الدين ابن الحافظ تقي الدين ابن فهد المكي الهاشمي المنسوب إلى سيدي محمد ابن الحنفية الشافعي اخذ الحديث عن والديه « 3 » في آخرين ورحل إلى الديار المصرية والشامية ودخل حلب حين دخلها السلطان الغوري سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وجمع تاريخا وأربعين حديثا سماها تحقيق الرجا لعلو المقر ابن اجا « 4 » ومعجما ذكر فيه أسماء شيوخه والشعراء الذين سمع منهم الشعر وكتابا آخر سماه التحفة اللطيفة في بناء « 5 » المسجد الحرام والكعبة الشريفة قال ابن الحنبلي سمعت من لفظه بمكة المشرّفة سنة ثلاث وخمسين وأجاز في أن ارويه عنه وجميع ما يجوز له وعنه روايته قال وانشدنا لبعض مشايخه : أكابرنا شيوخ العلم حازوا * علوم الدين فاغتنموا وفازوا أجازوا لي رواية ما رووه * فها انا ذا أجزت كما أجازوا قال وناولني نسخة بهذا الكتاب بخطه فملكته « 6 » وكان صاحب الترجمة صاحبا للشيخ شمس الدين ابن طولون ورفيقا له في الاخذ عن جماعة من الشيوخ وكان يكاتب كل وأحد منهما صاحبه في كل سنة مع الحجّاج ويذكر له من يتوفى في كل سنة ولما حج شيخ الاسلام الوالد في سنة خمسين وتسعمائة حضر المشار اليه للسلام عليه واثنى عليه الوالد كثيرا « 7 » وترجمه بالإمامة والتقدم في علم الحديث وكانت وفاته سنة اربع وخمسين وتسعمائة بمكة رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) في الأصل « وإذا قض الغادياب بوبلها » ( 2 ) في الأصل الاحياء والأموات وهو من خطأ الناسخ ( 3 ) في الأصل والدين ( 4 ) في الأصل أبراجا ( 5 ) في الأصل ابناه ( 6 ) كذا في الأصل ( 7 ) في الأصل كثير